"جُغرافيا المُخَيَّم بالصِوْرَة والقَلَم "
بقلم : عبير أبو هاشم تصوير: عماد بدوان
| ► | كانون الثاني 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

"جُغرافيا المُخَيَّم بالصِوْرَة والقَلَم "
بقلم : عبير أبو هاشم تصوير: عماد بدوان
ماراثون الموت للاطفال في أنفاق رفح
تحقيق :عبير ابو هاشم \غزة
رفح الملقاة على أسفل الخارطة الواقعة على الشريط الحدودي بين جمهورية مصر العربية وفلسطين التي تقام على أطرافها أنفاق أرضية سرا وعلانية ما بين الثانية عشر والسابعة عشر أجساد صغيرة أرانب تجري في أنفاق حفرت من اجل الحصار المفروض قسريا على قطاع غزة أياد تري الموت تهرب منه إليها, منهم من ترك مدرسته وعائلته وآخر قرر أن يتحمل أعباء الرجال قبل أن يكبر ويتخلى عن كل أحلامه الطفولية من اجل كسره خبز ودواء ومصروف يومي لعائلته هل يلوم العالم الأطفال الغزيين في حصار لامس معدتهم وجيوبهم و غدهم حتى
أملٌ رهين
أحمد .س صبي في 16 من عمره والده أعمى عائلته مكونة من 17 فردا والدته مريضة مصدر الرزق الوحيد لهم المعونات من وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين الانروا حيث قال ضغطت علي عائلتي ليقبلوا عملي في النفق فرفضوا في بداية الأمر وعملت مرارا على إقناعهم فما الفائدة نحن في الحالتين موتي على الأرض فقرا وجوعا وفي النفق أيضا لكن الموت تحت أرحم بكثير من فوق
وتابع هل هناك لدي أي إنسان حل آخر غير عملي هذا أنا لا أعيش مرحلتي بشكل طبيعي واعتقد بل أنا متأكد أن الكثيرين مثلي والظروف المحيطة أجبرتني على العمل وسط الموت فلا يمكن أن يعمل والدي الضرير أو أمي التي تحتاج الدواء عائلتنا كبيرة وفقيرة وأشار إلى انه لو حصل على فرصة أخرى سيترك العمل كما وصفه قبر الأحياء وعن أحلامه تنهد الصعداء وبدأ يتذكر طفولته وانه يريد أن يلعب كرة القدم مع أصدقائه كما كان في السابق وانه الآن يفكر فقط في أن يرجع لباب منزله بخبز ودواء ونقود وأضاف لن أفكر الآن في نفسي وفي مستقبلي لكن لدي أمل ما زلت في أول حياتي ربما سيتأخر هذا الأمل لكنه سيأتي .
ملابس النفق بعد المدرسة
حمدي يبلغ من العمر 15عاما يعمل منذ أربعة شهور في أحد الأنفاق عند انتهاء دوامه المدرسي يتوجه للعمل يخلع ملابس المدرسة ويلقي بحقيبته جانبا ويلبس ملابس العمل المتسخة بالطين
وقال إن العمل داخل النفق ليس بالمهمة السهلة، وانهياره على رؤوس العاملين بداخله أمر أخاف منه كلما دخلت النفق, ولكن الأوضاع التي نمر بها سيئة, والحاجة التي نمر بها تدفعنا إلى مواجهة المخاطر لتوفير لقمة العيش رغم صغر سننا, فوالدي توفى منذ عامين, وأنا المعيل لأسرتي بعد وفاته
وأضاف:ويبدأ عملي بعد عودتي من المدرسة ظهرا, حيث أبقى حتى المساء, ومن ثم أعود إلى المنزل للراحة, وبعض الأيام أراجع فيها دروسي.
بلهجة طفولية وصف الطفل حمدي البضائع المهربة من الجانب المصري يتم وضعها في أكياس كبيرة ومحكمة الإغلاق ويتم رفعها إلى الجانب الفلسطيني من العمق إلى الجانب الفلسطيني عبر رافعة توضع على بوابة النفق, مشيرا إلى أن رافعة البضائع هي ذاتها التي ينزلون بواسطتها إلى داخل النفق ويصعدون منه.
وقال طفل آخر يعمل في أحد الأنفاق : إن الأنفاق التي نعمل فيها يوجد بها بعض التجهيزات لمواجهة المخاطر التي تعترض طريق عملنا, حيث يوجد مضخات هواء تمتد من خارج النفق إلى داخله, تساعدهم على التنفس في عمق الأرض, كما يوجد أجهزة اتصال بين العاملين داخل النفق وخارجه, للتواصل حول طبيعة العمل, والبضائع التي نحضرها.
ماراثون الموت
أما أ.ابوعرار هو احد التجار الذين يحصلون على بضائعهم من الأنفاق نوه إلى إن هناك صبية صغار يأتوا للعمل بعدد كبير ونكتشف بعدها أن هؤلاء هربوا من بيوتهم ويعيشوا في الأنفاق بسبب الوضع الاقتصادي السيئ يتجهوا إلى المناطق الحدودية للعمل والنوم أيضا وتابع
الأهالي في اغلب الحالات التي صادفتها كانوا لا يعرفوا مصدر رزق ابنهم أو مكانه لأيام وأسابيع وسبب قبول أصحاب الأنفاق تشغيلهم لأنهم ييجروا زي الأرانب أما نحن نزحف بصعوبة بالغة
اعمل خارجا واخاف النفق
صادق .س يعد عمره على أصابعه العشرة ويزيد عامين 12بعد أن ينهي دوامه بالمدرسة يأتي للعمل لكنه لا ينزل إلى النفق عمله مقتصر على عمل الشاي والتنظيف وتقديم الأكل أعرب ع
بعد يوم مكتظ بالمحاضرات والشغب الجامعي ,ودعت صديقاتي لانتهاء الفصل الدراسي وحصولنا على إجازة لدراسة لاستقبال الامتحانات النهائية منذ بداية كانون الثاني
كنت حينها مستاءة بعد وداع صديقاتي ودعتهن بقبل حزينة ,عملي منذ سنتي الأولى في الصحافة ومؤسسات المجتمع المدني , لا يترك لي وقتا لأمضي الكثير معهن وأحيانا لا أجد وقتا لصديقتي الرائعة نرمين الأغلى على قلبي دائما كنا معا في كل خطوة منذ اليوم الأول بالتحاقنا بقسم الصحافة والإعلام ولا زلنا
كل َيهم لأشغاله ويركض ويمشي لسببه الخاص كنت على باب المكتبة المزدحم أحاول الاتصال بصديقتي أسماء إذا بها تتصل تبحث عني
اقترحت عليها بان ذهب للبحر خاصة أن الجو بارد ويحتمل أن يزيد برودته لنكتب ونري البحر قالت انا متعبة ما رأيك أن ننزل إلى الطريق الطويل ونمشي كي ارتاح قليلا …قررت قرارا مفاجأ الذهاب لمكتب تلفزيزن الجزيرة لنري كاتيا ناصر انطلقنا بعدها في الط
في انتظار الحذاء الثالث
عبير ابو هاشم _غزة
حذاء اقوي من ترسانة UsA هكذا كان حذاء الصحفي منتظر الزبيدي منتظر ….قال أجدادي لكل نصيب من اسمه فقد طال انتظار الكرامة ما فعلة الصحافي بحذائه أعاد ماء الوجه لكل عربي
رفعها عاليا هذه قبلة الوداع على الطريقة العراقية يا كلب الحذاء الأول , وهذه من الأرامل والأيتام والأشخاص الذين قتلتهم في العراق الحذاء الثاني ,كم اشتقنا لرجل فالرجال مواقف ,الخامس عشر من كانون الأول (ديسمبر) 2008 حذاء منتظر لم يصب بوش لكنه أصاب العالم بمقتل حتى إن بوش نفسه عقب على اهانته المدوية أمام العالم اجمع بغبائه المعروف قال كل ما أستطيع قوله إنهما (الحذاءان) كانا مقاس 10 واخذ هذه الخبر الحدث الأول في كل الوكالات ووسائل الإعلام العالمية والمحلية ونقلت بي بي سي عن بوش قوله: إن التواجد وسط تجمع سياسي حيث تجد الناس فيه يصرخون بوجهك، إنها وسيلة يمارسها الناس لجلب الانتباه

وأضاف لا أعرف مشكلة الرجل، لكنني لم أشعر ولو قليلا بأي تهديد حقيقة لن ترد او ُتكذب العراق للعراقيين لا صداقة مع الاحتلال عند دخول قوات الاحتلال الأمريكية إلى العراق رأينا ا

و طرق الباب مجددا
اقتحم عزلتي ودك مرارة أخري في حلقي حاول أن يعدل المسار هل قرأتِ ل…..لا تكمل لم أقرأ لأحد اخبريني عن ….تقاطعه لا أريد الحديث الآن…. لم تتجاهلني كأنها تقول لا تخترقني بعد اليوم يحوم حول حيرته تكرهني تعشقني ترفضني وأنا مريض بها وما أزال ماذا تريد تلك المشاكسة ؟ بحث عن حجة ما ليذهب إليها نظرت دون حراك و وصلت رسالة من عينيها ماذا جاء بك إلى ارضي ؟ لم يرد الحرب ولا الجدال بل كان يريدها فقط
ريتا أين ترجمتك الأخيرة لتقرير الأنفاق
أمامك على مكتبك أو تراه محشوا في بريدك الالكتروني
يجلس كأصحاب الحجج يفكر… مكتبها لم تغير مكانه لم تعد تصرخ أريد قهوتي
حتى أغانيها التي حفظها الزوار والجيران لم نعد نسمعها ؟ لم تقرأ جريدة اليوم او تناقشني بما تود ترجمته من أخبار ومقالات على ان أسرع لأطلب ترجمة ما منها لعل ذلك يفتح جسرا ما نتكلم لكن اليوم فمها مغلق
أين هو تبحث عنه تضحك كأنها رأت خيالها تضع شريطا فارغا وتلهو بصوتها
تمشي في طريق طويل تحدق تبحث عن شجر ياسمين تحتاج لرائحته الآن مضت تقلب حواسها الخمس تفكر بعشر قصص المهم أن تزدحم رأسها بكل القصص إلا هو عيناها تعبة تحتاج لنوم أهل الكهف أو أميرة الثلج المهم أن تنام تأتي بكتاب عنوانه امانيويل كانط تهز رأسها لن يساعدني كانط على النسيان
وحده يجعلني اغرق مسجل صوتي وتلهو مرة أخري بصوتها ….لا أريد سماع أي صوت بشري تعود لمشكلة رأسها الأساسية فهو َيقُصدها عنوة
وقفت أمام مرآتها حادثتها لا احد يعرفني أكثر منك أريد أن ابقي مع صلاتي وعطري وورقي الأبيض
أحببته لكنه كان مثل قالب القرميد الحب الأخرس الذي كان بيننا قتلناه خنقناه بفعل أيدينا وضحاياه نحن وحدنا أحببته لحد الجنون دائما ما كان يحاول ضربي وقمعي بكلامه يريد أن يصنع منطقة هجوم له داخلي أو رد لم أكن اعرف سر إصراره على افتعال المشاكل والخلافات أراد أن يذلني فسحقته وأخرجته رمادا للريح عاندته لحد الجنون كنا نلتقي بكتابة من القدر علي ان أتخذ قراري فلم اعد متورطة بالأمر
كانت على كرسيها الخشبي الذي اعتاد أن تهزه كان تلقي تحية الوداع على أشياء عاشرتها ثلاث سنوات َتريد أن تأخذ النافذة وضوء شمس مكتبها بحقيبة بدأت تتفقد كل شيء حاولت أن تغرس بعضا منها في المكان وتنسحب بصمت
يأتي ينظر بزاوية قائمة إلى مكتبها يراها يخفق قلبه تتجاهله تتحدث ببرود كيف أنت لا تستطيع الرد بأكثر لا بأس ينحني إلى مكتبه
يسمع صوت كان أحدا طرق الباب يخرج لا يراها لم يفهم شيئا يرجع لمكتبه يري ورقة بيضاء عليها جمل تصدمه أقدم استقالتي بسبب عمل جديد في الخارج أمضيت ثلاث سنوات كما العذاب أقبل أو لا فالقرار لي الآن لن تر وجهي بعد اليوم للآخرين وعد ولك انتقام زجت كلماتها مفاجأة أخري وطرق الباب مجددا
9-11-2008
خطوط الزمن والموصلات
التقطه عيناها مد يده حاولت أن تظهر ترحيبا ما تنظر إليه تجانست لديها كل الأصوات إلا هو أرادت أن يكون موسيقاها الخاصة ….تعال لنكتب على السبورة السوداء تعمد كل منها الجلوس في آخر مقعد في تلك الأيام كنا نظن أننا نحمل هموما تشق ثوب الكون
ألا تذكر تواعدنا في أزقة المخيم ومن يعرف الطرق المختصرة أكثر والخاسر هو من يظل طريقه أكثر وكان في كل خريف لنا موعد على اقتلاع الصنوبر وتلوينه والقفز عن شجرة السرو اللئيمة التي تأخذ نصف ضوء غرفتنا المدرسية والحدأة التي كانت تتطفل عليها كنا نسرع لنراها فهي من يتحدث عنها مدرس اللغة العربية كان اسمه سيد …..ونهمز بيننا على بابا
وزكامك في كل شتاء وانفك المصبوغ بالحمرة لفرط البرد والملابس الشتوية التي نعرفها بألوانها ونحفظها كانت خزانتنا مقسمة لنصفين الأعلى لملابس الشتاء والخريف والأدنى للصيف والربيع باختصار خزانة الفصول الأربعة
تخرج ضحكات شقية …وأنت ِ ألا تذكري صراخك الدائم مع مدرسة العلوم كم مرة طردتك خارجا وما يزال إصرارك على معاندتها ,كان صراخها كجائعة من سأضرب اليوم ؟عصاها أطول من أقدامها ولسانها الأطول دائما كنت استيقظ ليلا لأحفظ الدرس حتى لا تصل ليدي فقد كانت مصممة على ضربي وتكتب لي النجاة من عصاها بأعجوبة الآن هي عجوز تتذكر أمجاد أجيالها الذين مروا على عصاها
ما هي أخبار عمتك ؟ كان مولعة بصباغة شعرها ومرة لم تأتي كما أرادت فأصبح لونه احمرا كالنار وأخذنا نزفها إلى آن نفضت غبار شياكتها ولحقتنا بالحجارة
يجف الكلام قليلا يحاول أن يقتنص حديثا آخر يخرج علبة سجائره تتغير مراسم وجهها تميل شفتاها بانفراج ضحكة خبيثة يفهم مصدرها كأنها تقول متى عرفته ؟أصبحت الآن تستطيع شراءه

عقب إصدار الاحتلال لقرار فرض الزي البرتقالى على الأسرى
أطفال غزة يتحدون قرار إدارة السجن ويشاركوا في اعتصام الأسرى
إيمان طفلة في الثالثة عشر من عمرها لم تذهب لمدرستها تاركه دفاترها واقلامها قدمت من محافظة المغازي متوجه للمقر لصليب الأحمر لتشارك في اعتصام الاسري جاءت صباحا لتشارك الاسري وكانت تحمل لافته لا لقرار ادارة السجن وارتداء زي الاعدام وقالت وعلمت انه سيتم إجبارهم على ارتداء اللون البرتقالي والدي محرر خرج من السجن وجئت مع أمي لأشارك الأسري وأضافت كما كنت اشتاق لوالدي هناك أيضا أطفال يتمنوا كل يوم أن يروا آبائهم وأقاربهم وأتمنى أن يفرج عن آبائهم وينادوا بكلمة أبي مثلما أناديها الآن نعم لقد حرمت منها الشعر ما معناها الآن
أما عزات 4سنوات ومحمد 5سنوات بين المعتصمين جاءوا مع جدتهم و احتضنوا صورة عمهم الاسير وقال عزات عمو أنا كتير مشتاقلك أما محمد اكتفي بحمل صورة عمه الذي لم يراه منذ سنة ونصف .
محمد غانم 7سنوات احد الأطفال الذين لبسوا الزي البرتقالى قال لون مؤذي كيف سيرتديه أقاربي هناك أنا مقهو
جندي الخوف المجهول
1
أيتها السماء قبل بكاء القبة أمطري ملائكة
لتشرق شمسا في أوردتي
جندي الخوف على راسي
جندي الخوف فوق ظلي
أنا انتظر السماء
في حلقي لدغات أفعى
دمي يواصل الحياة
صورة لاثني تعشق كلا
عليك اخذ الإذن قبل
الشهيق والزفير وإلا
أصبحت رملا
2
أعود مضرجة العين واليد
هذيان اليد حين تضرب قلبا
كان طفلا
ذاكرتي كما الطوارئ
ذاكرتي لجنة طوارئ
ويدق مبرد الوقت
وجندي الخوف يبصرني
من أعلى برج في المدينة
متى نهاية ورق ابيض
كسر راسي لتضعها على حلقي
لتأخذ ورقي الأبيض
تدحرج يا رأس الملفوف
تغير لون هواء رئتي
يا سمائي أين مطر الياسمين
في قلبي أغنية تدق على رصاصة
تمشي في طرق لاهثة تائهة
أغنيتي توشوشني ابحث عن مأوي
3
مرحبا مجددا في كل يوم

هاتوا دلا ل اما بعد
على إيقاع أحذية العسكر تحتها فوقها أسمائكم
لن تساوموا على المتر المربع لن تأخذوا شيئا
من ذهب الشمس وزرقة البحر لا وقت
إلا أن تحزموا أوراقكم من التاريخ كي تهربوا
مازال خوف للركب يعده صاروخ من صنع محلى
يتجلى يقصف مستعمرة غبرتها أيادي عمالة أجنبية
حضروا أكفكم على امتداد سواء لنعلن عليكم ما نريد
من لطم ونواح على إيقاع أحذية العسكر احملوا عثراتكم
في الرمل لن نراكم مجددا بمجنزارتكم على حدود رفح
ولن نراكم في بلعين لن تطرقوا جدار برلين ثانية
ارحلوا هذي الدلال أتت دلا وتعود جثتها
بعنا كل ساعات الوقت لأننا نسير إلى الوراء
سأكون بين الزهر وبين اللوز على عشي انتظرك

انتابني شعور بدهشة ما هاربة بين فكري حين التقيت عجوز لا تعرفني ولا أعرفها جاءت تائهة والبعض الاخر لايظن كذلك وكانت تحقن على الوضع الداخلى في قطاع غزة من حصار وفقر واغلاق وحزبية وتسخط على بوش وابومازن وقادة حماس خرجت تلك العجوز تاركة كيس جميز ربما اسميها عجوز الجميز من بيت حانون …. إننا كل يوم أمام حالة إنسانية صعبة
صباحاَ رأيت الطفل ذاته الذي شكل لي ذات صباح آخر صدمة أخرى ,القصة الأولى كنت قد اجتزت المسافة المعتادة 42 كيلو مترا مربعا من منزلنا الى الجامعة ووصلت أخيرا نزلت من السيارة امشي في طريقي فوجدت طفلان يتضاربان بقسوة بالغة وشراهة آخر يضرب وآخر يقذف ألفاظ نابية وتحول من الضرب الى الرجم بالحجار وتساقط الدم من وجه الطفل الآخر وكان السبب أن واحدا منهما اعتدي على منطقة بيع الآخر أي بائعي جوالة وكانت هذه نقطة البداية عمالة الأطفال واستغلالهم وتحويلهم إلى شحاذين متأصلين على ابواب الجامعات .
امانة امانة الله يخليك اشتري منى الله يرزقك الله يزوجك ..الله ينجحك وغيرها من الكلمات التي تخرج من حناجر مسكينة ….
والقصة الثانية رأيته ينام في نفس المنطقة التي ضرب فيها ويمسك بعلبة بسكويت ويغط بنوم عميق وكانت عقارب ساعتي تشير إلى التاسعة صباحا .
شخص آخر تجعله ظروفه برمتها من إكمال تعليمه فأراد أن يثبت وانه باستطاعته تقديم أفضل من المسح والتنظيف والقهوة والشاي وما كان منا نحن زوار الجامعات وأبنائها ومرتادي المؤتمرات وأصدقاء المكتبات إلا أن نضحك عليه بسخرية كان يجد نفسه ظريفا مضحكا مسليا ربما وافتراض

شيئا ما يبعث حنينا غامضا …انه هناك ولا يزال
كم من الوقت أعطيك لتمضي دهر أو دهران تبقي هل تسمع أغنية فيروز
زعلي طول أنا وياك وسنين بقيت جرب فيهن أنا انساك ما قدرت نسيت
كل الحقائق مرة والثلج ابيض وأسود وللحقيقة وجهان إلا أنت ,تقول الصبايا ان الحب بلا









